جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

401

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

( 1 ) مجزرة الأربعين الداميّة : في العراق وخاصة في المناسبات الخاصّة يسير المعزّون باستشهاد الإمام الحسين على شكل قوافل ومجاميع صغيرة وكبيرة نحو كربلاء سيرا على الأقدام . وهذه المسيرة المقدّسة التي غالبا ما تقام بمشاركة علماء الدين ولا سيّما من جهة النجف صوب كربلاء قد تعرّضت عدّة مرّات للمنع أو القمع من قبل النظام البعثي في العراق . وحدثت احدى هذه المسيرات في عام 1397 للهجرة حين أعدّت الجماهير المعزّية منهجا واسعا لاستثماره إعلاميا وسيّاسيا ضد طاغوت العراق ، إلّا انّ الحكومة اتّبعت أسلوب العنف ضد المشاركين في المسيرة على طول الطريق ، وأمطرتهم بالرصاص من الأرض ومن الجو . وقد وقعت أمثال هذه الحوادث في الأعوام 1390 و 1395 و 1396 ه ، في أيّام العاشر من محرّم وفي أيّام الأربعين . إلّا إنّ الانتفاضة الواسعة التي وقعت في عام 1397 ه لم يسبق لها مثيل من قبل ، وقد شهدت النجف في ذلك العام حشدا جماهيريا هائلا انطلق من جوار مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ووصل بعد أربعة أيّام من المسير إلى كربلاء ، وقد عبّرت تلك المواكب بالشعارات والخطب طوال الطريق عن معارضتها للحكومة البعثية . كان الهتاف المتواصل لتلك الجماهير هو شعار « أبد واللّه ما ننسى حسينا » إلّا انّ القوات الحكومية وضعت مختلف العراقيل لمنع وصول الزوّار إلى كربلاء وحصلت صدامات عنيفة وقع على اثرها عدد من الشهداء ، وحين وصول الجماهير إلى كربلاء وقعت حوادث أكثر عنفا ، وقتل جماعة ، والقي القبض على آخرين . ودخلت الانتفاضة الشيعية في أربعين ذلك العام في سجل التاريخ . وصارت نقطة مضيئة ومصدر إلهام لمزيد من الحماس في السنوات اللاحقة « 1 » . - الزيارة سيرا على الاقدام ، هدم قبر الإمام الحسين ( ع )

--> ( 1 ) « انتفاضة صفر الاسلامية » بقلم رعد الموسوي ؛ يتحدّث فيه المؤلف الذي شهد وقائع الحادثة بنفسه عن الكثير من تفاصيلها .